Logo of International IDEA
Logo of ConstitutionNet

مصـر: توقع الاستفتاء على الدستور المعدل في كانون الاول/ديسمبر

توقعت لجنة تعديل الدستور المصري يوم الثلاثاء إجراء الاستفتاء على التعديلات في ديسمبر كانون الأول وهو ما يمثل خطوة مهمة في خارطة طريق يدعمها الجيش تتضمن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. وقبل ساعات من الإعلان عن هذا التوقع نزل محتجون إلى الشوارع تحديا لقانون أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور يوم الأحد يحظر تجمع أكثر من عشرة أشخاص إلا بموافقة وزارة الداخلية.

توقعت لجنة تعديل الدستور المصري يوم الثلاثاء إجراء الاستفتاء على التعديلات في كانون الأول/ديسمبر وهو ما يمثل خطوة مهمة في خارطة طريق يدعمها الجيش تتضمن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. وقبل ساعات من الإعلان عن هذا التوقع نزل محتجون إلى الشوارع تحديا لقانون أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور يوم الأحد يحظر تجمع أكثر من عشرة أشخاص إلا بموافقة وزارة الداخلية. وقالت الوزارة إن الشرطة ألقت القبض على 28 من المتظاهرين. وثارت الشكوك في أن مصر مؤهلة للديمقراطية منذ قيام الجيش في الثالث من يوليو تموز بعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي أول رئيس لمصر انتخب في اقتراع حر بعد مظاهرات حاشدة مناوئة لسياساته. وبدأت لجنة تتكون من 50 عضوا -قليل منهم إسلاميون- عملها في سبتمبر أيلول لتعديل الدستور الذي وافق عليه الناخبون العام الماضي بعد أن صاغته جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون.

وقال المتحدث بإسم اللجنة محمد سلماوي للصحفيين يوم "التصويت (داخل اللجنة) سينتهي في 3 ديسمبر وسيجرى الاستفتاء قبل نهاية هذا الشهر" مشيرا إلى كانون الأول/ديسمبر. ويدعو رئيس الدولة للاستفتاء على تعديلات الدستور خلال شهر من تسلمه المسودة النهائية. وقال سلماوي إنه يتوقع أن يدعو منصور للاستفتاء في اليوم التالي لتسلمه المسودة. لكن تصريحه يناقض قول رئيس الوزراء حازم الببلاوي يوم الأحد إن الاستفتاء سيجرى في النصف الثاني من يناير كانون الثاني. وقال سلماوي "الدستور الذي نكتبه ينص على أن التظاهر حق مكفول ويؤكد أن التظاهر يكون بالإخطار وليس الترخيص" قاصدا فيما يبدو تخفيف التوتر الذي تسبب فيه إصدار القانون المقيد للتظاهر. ووعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي في خارطة الطريق التي أعلنها يوم عزل مرسي بأن تؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة.

لكن لم يكن من شأن إعلان خارطة الطريق تحقيق استقرار مصر حيث تسببت احتجاجات وهجمات متشددين إسلاميين في إلحاق الضرر بالاستثمارات والسياحة. وأطاح الجيش بمرسي وتنفذ قوات الامن واحدة من أشد الحملات الأمنية على الإسلاميين منذ عشرات السنين لتتعثر خطى مصر على طريق الديمقراطية بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011. وقتل المئات وألقي القبض على قادة جماعة الإخوان المسلمين. ووجه خالد داود المتحدث السابق باسم جبهة الإنقاذ الوطني التي عارضت مرسي انتقادات للحكومة. وقال "يصنعون أعداء أكثر مما يصنعون أصدقاء خاصة من الشباب الثوري الذي واصل النزول إلى الشارع في السنوات الثلاث الماضية."

وفيما يبين الخلافات في لجنة الخمسين قال نحو عشرة من أعضاء اللجنة إنهم علقوا عملهم فيها لحين الإفراج عن المعتقلين في مظاهرات النشطين يوم الثلاثاء بوسط العاصمة أمام مجلس الشورى حيث تنعقد اللجنة. وقال بيان من مجلس الوزراء تلقته رويترز بالبريد الإلكتروني إن الببلاوي "وعد بمتابعة ما تسفر عنه تحقيقات النيابة" بشأن من ألقي القبض عليهم يوم الثلاثاء. وأدانت منظمات حقوقية القانون ووصفته بأنه ضربة قوية للحرية في مصر التي تمر بقلاقل لا تهدأ تقريبا منذ الإطاحة بمبارك. وقالت منظمة العفو الدولية "قانون التظاهر الجديد يطلق يد قوات الأمن." وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق النشطين الذين تظاهروا في أكثر من مكان بوسط القاهرة احتجاجا على القانون وعلى اتجاه لجنة تعديل الدستور للموافقة على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وكان المحتجون يتظاهرون أيضا لإحياء ذكرى مقتل نشط العام الماضي خلال اشتباكات مع قوات الأمن. وهتف المتظاهرون "يسقط يسقط حكم العسكر". وقال متظاهر "نرفض قانون التظاهر. ممكن نقبل إخطار الداخلية لكن بعد تطهيرها." وأضاف "كيف نطلب إذنا بالمظاهرة ممن نريد معاقبتهم على قتل رفاقنا؟"

وقال شاهد من رويترز ان الهدوء عاد في المساء لميدان طلعت حرب بوسط القاهرة والذي احتشد فيه محتجون في وقت سابق قرب ميدان التحرير. واقتحمت طالبات محتجات يوم الثلاثاء مكتب عميدة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر وحطمنه. وعبرت الولايات المتحدة التي جمدت جزئيا المساعدات لمصر عن قلقها يوم الاثنين بشأن القانون الجديد وقالت إنها تتفق مع الجماعات التي تجادل بأنه لا يفي بالمعايير الدولية ويعرقل تحرك البلاد نحو الديمقراطية. وقال مسؤول أمني إن النشطين الذين تظاهروا يوم الثلاثاء في وسط القاهرة لم يحصلوا على الإذن القانوني بالتظاهر وتجاهلوا تحذيرات وجهت لهم. وقالت الحكومة إنها ليست ضد التظاهر السلمي وإن الهدف من القانون هو إعادة النظام إلى الشارع. وأشارت الى أن الاحتجاجات يمكن ان تعطل المرور. وأشاد بعض المارة بالشرطة وهي تفض المظاهرات يوم الثلاثاء. وقال مسؤول أمني "نحن نطبق قانون التظاهر الجديد الذي يتطلب من المحتجين طلب إذن قبل تنظيم المظاهرة بثلاثة أيام." ويمثل القانون عائقا أيضا أمام الإخوان المسلمين الذين قالوا إنهم سيواصلون احتجاجات شبه يومية ينظمونها منذ عزل مرسي الذي يصفونه بأنه انقلاب عسكري.

 

Comments


Post new comment

Your email address will not be shown publicly.
*
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
*
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.